الرئيسية / ِApp / تحليل| اعطوا شتيجين حقه قبل أن يجف عرقه

تحليل| اعطوا شتيجين حقه قبل أن يجف عرقه

Getty Images

 


يوسف حمدي    فيسبوك      تويتر


انتهت مباراة أتليتيك بيلباو أمام برشلونة بالتعادل السلبي، في مواجهة جمعت بينهما على ملعب سان ماميس الجديد ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإسباني.

ووصل الفارق بين برشلونة وملاحقه ريال مدريد إلى 6 نقاط فقط، مع تبقي 15 جولة على النهاية من الممكن أن يحدث فيها أي شيء، خاصة مع تصاعد مستوى ريال مدريد في الفترة الأخيرة.

خطط وتكتيك

بدأ أصحاب الأرض أتليتيك بيلباو بتشكيل متوقع، حيث بدأ المدرب جاريتانو بـ 4/2/3/1 بهيرين في حراسة المرمى، ماركوس وبالنزياجا و مارتينيز وألفاريز في الدفاع، جارسيا وإكشتيبيريا في الارتكاز، ثلاثي خلف المهاجم يتكون من سوسايتا على اليمين و يوري على اليسار وراؤول جارسيا بينهما، وإنياكي ويليامز مهاجمًا وحيدًا.

بينما لعب برشلونة بالـ 4/3/3 المعتادة من فالفيردي، تير شتيجين في حراسة المرمى، سيميدو وبيكيه ولينجيليه وسيرجي روبيرتو رباعي الخلف، بوسكيتس وأرتورو فيدال وإيفان راكيتيتش في وسط الملعب، ليونيل ميسي على اليمين وفيليبي كوتينيو على اليسار ولويس سواريز مهاجمًا وحيدًا.

التشكيل بدا منطقيًا، ولكن سير اللقاء هو الذي لم يبدُ كذلك، أو سير شوط المباراة الأول على وجه التحديد، حتى على الرغم من حصول برشلونة على نسبة استحواذ أكبر في نهايته.

 

عكس المنطق

 

شوط المباراة الأول شهد نسبة استحواذ لبرشلونة وصلت إلى 64% في مقابل ذلك لم يصل الكتلان إلى مرمى أتليتيك بيلباو سوى في مرة واحدة، نعم مرة واحدة خلال 45 دقيقة كاملة، ولا بد وأنك استنتجت أنها كانت من بطولة رجل واحد يظهر في هذه المواقف، ويدعى ليونيل ميسي.

على الناحية الأخرى بدا أتليتيك بيلباو أكثر خطورة، وصل إلى المرمى في 7 مناسبات، سدد منهم 4 تسديدات بين القائمين والعارضة، واحدة منهم وصلت سهلة في يد تير شتيجين، والبقية تفنن الحارس الألماني في إبعادهم ليحمي مرمى برشلونة من تأخر مستحق وفقًا لسير المباراة.

تير شتيجين أثبت في هذا الشوط أنه أحد أفضل حراس العالم، حقيقة هذا مثبت منذ زمن، ولكن البعض يرفض ذلك بحجج واهية، تلك التي تتساقط واحدة تلو الأخرى أمام أشواط ومباريات كتلك، خاصة وحين تترجمه الأرقام، لك التي أشارت إلى أن شتيجين نجح في التصدي إلى 27 محاولة على مرماه من أصل آخر 31، حيث تلقى منهم 4 أهداف فقط، ألأ يستحق ذلك التوقف والتمعن قليلًا؟  

 

تبديلات كأنها لم تكن

هنا لجأ بيلباو إلى الاستعانة بسان خوسيه و مونيايين بدلًا من سوساييتا وإكتشيتيبيريا، بينما استعان برشلونة بألينيا وديمبيلي، ولكن الأمور ظلت على ما هي عليه، فقط أسماء تحل محل أسماء دون تغيير في الخطة أو في تفكير كلا المدربين.

هناك مفهوم خاطئ يحيط بالتغييرات دائمًا، وهو للأسف يبدو منطقيًا، ذاك وأن كل مدرب يعرف ما سيفعله هذا اللاعب البديل وكأنه يقرأ المستقبل، هذه البديهية تبدو معقدة أمام بديهية أخرى خاصة بمباراة الليلة، وهي حول أن إرنستو فالفيردي لم يكن يعلم ماذا يريد من آلينيا وديمبيلي في الأساس.

المباراة أعلنت أنها تتجه نحو التعادل السلبي منذ أول ربع ساعة فيها، بمعنى أدق، بعدما تألق تير شتيجين في إبعاد هذه الكرة وتلك، فبرشلونة لم يستحق النقطة، ولكن تير شتيجين استحق أكثر منها بكثير.

بعد الوداع.. رسالة إيميليانو سالا التي لم يكتبها

شتيجين مرة أخرى

 

لا تقلق، لسنا هنا لإعادة ما قلناه سلفًا، ولكننا فقط سنتطرق إلى الحديث عن الرجل وحده، لا بد وأنك سمعت كثيرًا عن أن ميسي وحده هو من يحمل برشلونة على أكتافه في فترة فالفيردي، ربما ستكون قد كررت هذه الكلمات أيضًا لا سمعتها فقط، وهي ليست خاطئة بالكلية، فميسي يقدم عملًا لا يوصف في أوقات ابتعاد الجميع عن المشهد بالفعل.

ولكن قف وفكر لحظة، وانظر إلى أرقام تير شتيجين، وإن كنت لا تحب الأرقام فشاهد مبارياته، وإن كنت لا تحب هذا وذاك شاهد ملخص تصدياته هذا الموسم، حينها قف وفكر مرة أخرى، لولا كل هذه التصديات، هل كانت أهداف ميسي وصناعاته ستحدث نفس التأثير؟

الأمر ذاته ينطبق على الناحية الأخرى أيضًا، فلولا أهداف ميسي لما كان لتصديات شتيجين نفس التأثير، نحن فقط نتحدث حول استحقاق الحارس الدولي الألماني لبعض من الإشادة، خاصة في اللحظات التي يقدم فيها أداء خرافيًا، يستحق الذكر على الأقل، حتى وإن كان الذكر فقط.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *