الرئيسية / ِApp / وقفة 360 .. زيدان لعب بالنار ولكن يا لها من ثقة لديه تجاه لاعبي ريال مدريد

وقفة 360 .. زيدان لعب بالنار ولكن يا لها من ثقة لديه تجاه لاعبي ريال مدريد

برشلوني – أغلق ريال مدريد ملف إسبانيول والذي لم يكن مُعقداً كثيراً، لكن المرينجي اختار أن يُعقد الأمور على نفسه ويهرج من ملعب كورنيلا ألبرات وحظى بالنهاية بالفرحة وهي تصدر جدول الدوري الإسباني مبتعداً عن برشلونة بفارق نقطتين.

كان من المثير أن الريال حاول أن يلعب كرة قدم مختلفة مرة أخرى تعتمد على اجتهادات اللاعبين الفردية في العمل الهجومي، وفي إحداث مفاجآت للمنافس بتواجد لاعبين بعيداً عن مراكزهم داخل مناطق المنافس.

في النهاية فإن الريال امتلك الأدوات التي تجعله يُخاطر بعد أن نجح في إنهاء الشوط الأول بهدف كاسيميرو الحاسم والمميز إثر عمل جماعي وتفاهم كبير بين اللاعبين على أرضية الميدان..وإليكم أبرز الملاحظات.

فلسفة البطل تظهر مع زيدان

الشوط الثاني وأداء اقتصادي جداً من ريال مدريد

الشوط الثاني وأداء اقتصادي جداً من ريال مدريد

لعب ريال مدريد مباراة بشخصية البطل أو بفلسفة البطل، ولكن حدث ذلك بالتحديد في الشوط الثاني، فلقد كان متوتراً بعض الشىء في الشوط الأول رغم أنه كان الفريق الذي يصنع الفرص واللعب على مدار 45 دقيقة.. وشخصية البطل تعني أن يجد نفسه في موقف خطر ولكنه يتماسك ويعتمد على رجاله حتى النفس الأخير من المباراة، لقد راهن المدرب هذه المرة على لاعبيه.

كان من الواضح أن تراجع فريق إسبانيول وتنظيمه الشديد يُمثل أمراً معقداً لفريق المدرب زين الدين زيدان، لأن اللاعبين لم يجدوا مساحات كبيرة لاستغلالها، وتم إغلاق الأطراف تماماً عليهم.. بينما كان الريال لديه كثافة كبيرة في وسط الميدان بوجود فالفيردي وكروس وكاسيميرو وإيسكو وإن كان الأخير حاول لعب دور الجناح مرة أخرى لكن دون إتقان في التحركات أو القرارات.

ولذا كان من الذكاء الاعتماد على العمق مع التفنن في التحركات والتمريرات غير المتوقعة، فوجدنا بنزيما ينزل كثيراً لعمق الميدان أو على اليسار، إضافة إلى تقدم كاسيميرو كثيراً لمنطقة الجزاء بينما وجد مارسيلو بالذات صعوبات كبيرة في تلك المباراة، وكان كارفاخال على الجهة اليمنى أكثر اجتهاداً لكن دون أداء ونتاج ملموس.

الابتكار أقصر الطرق عند ريال مدريد

هدف ريال جاء من اختراع

هدف ريال جاء من اختراع

لكن الريال صنع الفرص في ظل إغلاق مفاتيح لعبه بهذا الشكل، وهو أمر يحسب لزيدان وذكاء لاعبيه في تفتيت هذا التكتل الكبير بكرات عرضية طولية أو بتمريرات قطرية وألعاب مُخترعة، وهي التي قادت لتمريرة بنزيما بالكعب، وهذه بالنهاية قيمة اللاعبين الكبار عندما يعملون مع مدرب هادىء ومُقرب منهم.

رغم ذلك فإن إسبانيول ساعد الريال بسبب سلبيته الكبيرة ومحاولته إبقاء المباراة بنتيجة 1-0 ومحاولة عمل تحولات هجومية كبيرة في آخر 10 دقائق.. وهي طريقة الفرق اليائسة.

تغييرات زيدان وعلامة استفهام جديدة

زيدان ولاعبيه في إحدى الاستراحات أثناء المباراة

زيدان ولاعبيه في إحدى الاستراحات أثناء المباراة

كان من الغريب إدخار زيدان للتغييرات السانحة له (لنفسه) والدفع فقط برودريجو جويس وفيسينسوس في مكاني هازارد وإيسكو، حاول مدرب الريال الثبات على العناصر الموجودة وتقديم مزيد من الراحة لبعض اللاعبين الآخرين لمواجهات أصعب ورغم أن هذا قرار صائب لكن ربما يشوبه بعض الخطأ لأن تأكيد الفوز بهدف آخر أو هدفين وضمان صدارة الدوري قبل 6 جولات له تأثير معنوي كبير، ولذا فإن زيدان كان يخاطر جداً بهذا القرار وإن كان لاعبيه قد أبدوا التزاماً تكتيكياً كبيراً في الشوط الثاني وحاولوا اللعب بطريقة إدخار الجهد وامتصاص حماسة إسبانيول وشجاعته..وربما كانت تلك الحماسة هي كل ما يمتلكه إسبانيول.

كاد زيزو رغم ذلك يقع في شر أعماله في الدقيقة الاخيرة وبالتحديد في الثواني الأخيرة التي شهدت محاولة من إسبانيول وصلت داخل منطقة الجزاء وعبثاً تهيأت للاعب إسبانيول الذي لعبها كرة عرضية فحاول مارسيلو إبعادها برأسه ومرت أعلى المرمى لكورتوا بقليل.. وهذه التفصيلة الأخيرة هي خارج نطاق أي تحليل بل هي مجرد كرة طائشة كادت تذهب بعمل لاعبي الفريق الأبيض كله هباءاً.

أما علامة الاستفهام فهي تدور مجدداً حول هازارد والذي يبدو متثاقلاً داخل أرضية الميدان وبعيد عن زملائه ولم يظهر سوى في لقطة واحدة في نهاية الشوط الأول عند ازدياد ضغط الريال على دفاع إسبانيول، ومن الواضح أن البلجيكي سيحتاج لكثير من الوقت والفرص حتى يبدأ بالعودة لنصف ما كان عليه في تشيلسي.

اقرأ أيضًا: أساطير الليغا.. من الملعب إلى فيفا20

تعرف على مزايا تطبيق برشلوني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *