الرئيسية / ِApp / لماذا حُرم مارادونا من الكرة الذهبية .. وكم جائزة استحق؟

لماذا حُرم مارادونا من الكرة الذهبية .. وكم جائزة استحق؟

برشلوني – تلقى الوسط الرياضي وعشاق كرة القدم صدمة كبيرة بوفاة الأسطورة الأرجنتينية دييجو أرماندو مارادونا الذي يعد أفضل لاعب بالتاريخ بحسب وجهة نظر الكثيرين، وبات هذا الخبر محور حديث الجميع على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.

ومن الأمور المتعلقة بمارادونا والتي أعاد البعض فتح باب النقاش بها، هو سبب عدم حصول دييجو مارادونا على جائزة الكرة الذهبية التي احتكرها كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي في آخر 12 عاماً، باستثناء عام 2018 الذي فاز بها لوكا مودريتش نجم ريال مدريد.

وهناك العديد من التساؤلات حول عدم فوز واحد من أفضل اللاعبين بالتاريخ بالكرة الذهبية، الأمر يبدو غريباً بالفعل لدى البعض، كما انتشرت بعض الشائعات حول هذا الأمر مثل أنه حُرم من الجائزة لتعاطيه المخدرات والمنشطات، بينما ادعى البعض أنه كان هناك مؤامرة على الأسطورة الأرجنتينية من الفيفا بسبب دخوله في خلافات ضدها.

في الحقيقة، في ذلك الوقت مارادونا لم يكن معادياً للفيفا، بالإضافة إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم لا علاقة له بجائزة الكرة الذهبية، فهي تابعة لصحيفة فرانس فوتبول الفرنسية، وتم إحداث شراكة بين الطرفين لمدة 6 سنوات فقط، حيث بدأت عام 2010 وانتهت في عام 2016، أي أنه لا علاقة لهذا الأمر بعدم حصول مارادونا على الجائزة خلال فترة الثمانينيات.

نظام الكرة الذهبية السابق هو من حرم مارادونا

الإجابة بكل بساطة تتلخص في أن نظام التتويج بالكرة الذهبية كان مختلفاً تماماً عما نشهده اليوم، حيث كانت القوانين التي وضعتها صحيفة فرانس فوتبول عند تأسيس الجائزة عام 1956 تنص على منح الجائزة لأفضل لاعب في أوروبا فقط، ولم يقتصر الأمر على ذلك وحسب، بل يجب أن يحصل عليها لاعب أوروبي، بينما كان مارادونا يحمل الجنسية الأرجنتينية، وهو نفس السبب الذي حرم بيليه من الفوز بها قبله أيضاً.

في عام 1995، قررت فرانس فوتبول تحديث نظام الجائزة، وبات يمكن أن يحصل عليها لاعب أجنبي، لكن بشرط أن يكون يلعب في أوروبا، وكان جورج ويا مهاجم ميلان السابق أول من حصل عليها وهو لا يحمل الجنسية الأوروبية، وفي عام 2007 تم إقرار منح الجائزة لأفضل لاعب في العالم بغض النظر عن المكان الذي يلعب به أو جنسيته، لكن هذا لم يغير من المعادلة كثيراً، لأن البطولات الأوروبية هي من تتصدر المشهد، ودائماً ما يكون المرشحين يلعبون بها حتى يومنا هذا.

دييجو أرماندو مارادونا

هل استحق مارادونا الحصول على الكرة الذهبية.

في الواقع هذا السؤال ليس منطقياً، لأن إجابته معروفة لدى الجميع وهي نعم، فالأصح أن نقول “كم كرة ذهبية استحق مارادونا؟”، ومما لا شك فيه أن إجابة هذا السؤال أكثر تعقيداً، ولا يوجد إجماع حول عدد الكرات التي استحقها مارادونا.

لكن هناك عامين بالتحديد استحقها مارادونا بشكل لا يدعو مجال للشك، بينما هناك ثلاثة أعوام أخرى كان يمكنه المنافسة عليها رغم أن الفائز الحقيقي بها ربما استحقها بشكل أكبر.

مارادونا بدأ مسيرته الاحترافية عام 1976، وانتهت في عام 1997، وفي الحقيقة، لم يكن مشوار النجم الأرجنتيني مزدهراً بكامله مثل ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، حيث بدأت مسيرته الحقيقة عندما انتقل إلى أوروبا عبر بوابة برشلونة عام 1982، وانتهت برحيله عن نابولي عام 1991.

تجربة مارادونا في برشلونة لم تدم سوى موسمين فقط، وتعرض خلالهما للكثير من الإصابات رغم تقديمه أداء مذهل، لكنه بلا شك لم يستحق الكرة الذهبية في تلك الأعوام، ورغم أن أول موسمين له مع نابولي أدهش العالم بقدراته الفريدة، لكنه أيضاً لم يستحق الجائزة بوجود ميشيل بلاتيني الذي حصل عليها 3 أعوام على التوالي وكان يتفوق عليه من حيث الأرقام والإنجازات.

المرة الأولى التي استحق فيها مارادونا الكرة الذهبية هو الذي توج به بكأس العالم عام 1986 بلا أدنى شك، فيقال أن ما قدمه في تلك البطولة هو أفضل أداء فردي للاعب في تاريخ كرة القدم، وبعيد جداً عن المقارنة بأي شيء آخر.

وكانت هذه الفترة هي ذروة مسيرة مارادونا الأٍسطورية، لأنه في العالم التالي 1987 استحق الكرة الذهبية بدون أدنى نقاش أيضاً بعد قيادة نابولي لتحقيق أول لقب في الدوري الإيطالي، كما أنه قاد الفريق للتتويج بكأس إيطاليا أيضاً، وسجل في ذلك الموسم 17 هدفاً، ويقال أنه صنع 15 آخرين رغم عدم وجود أرقام دقيقة فيما يخص صناعة الأهداف في ذلك الوقت.

وفي العام التالي، يمكن القول أن مارادونا كان سينافس على الكرة الذهبية بقوة لو كانت الجائزة تمنح للأجانب كما هو الحال الآن، لكن لا يمكن الجزم بأحقيته بها، فرغم قيادة نابولي للحصول على المركز الثاني، إلا أن ماركو فان باستن قدم أداء استثنائي في ذلك الموسم وقاد ميلان للتتويج بلقب الدوري الإيطالي الذي كان الأهم آنذاك.

ولم يختلف عام 1989 عن العام السابق، حيث يمكن حصر المنافسة بين مارادونا وماركو فان باستن، الأول قاد نابولي للتويج بلقب كأس الاتحاد الأوروبي، والثاني حمل ميلان على أكتافه إلى منصة التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا.

وقدم مارادونا أداء استثنائياً مع نابولي في النصف الأول من عام 190، وحقق مع الفريق لقب الدوري الإيطالي للمرة الثانية والاخيرة في تاريخ النادي، لكن لم يكن موفقاً في بطولة كأس العالم التي لم يسجل فيها أي هدف، وبلا شك استحق لوثار ماثيوس الجائزة في ذلك العام بعد قيادة منتخب ألمانيا للفوز بكأس العالم، أما في السنوات اللاحقة دخل النجم الأرجنتيني في دوامة الإصابات والمشاكل بخصوص تعاطي المنشطات، وعاد للأرجنتين لكي ينهي مسيرته هناك.

تعرف على مزايا تطبيق برشلوني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *